العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
ابن الحسن ( 1 ) إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إن محمد بن عبد الله قد خرج وأجابه الناس ، فما تقول في الخروج معه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : اسكن ما سكنت السماء والأرض ، فقال عبد الله بن بكير : فإذا كان الامر هكذا فلم يكن خروج ما سكنت السماء والأرض ، فما من قائم وما من خروج . فقال أبو الحسن : صدق أبو عبد الله عليه السلام وليس الامر على ما تأوله ابن بكير إنما قال أبو عبد الله عليه السلام : اسكن ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف بالجيش . 17 - معاني الأخبار : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن سهل ، عن علي بن الريان عن الدهقان ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك ، حديث كان يرويه عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : فقال لي : وما هو ؟ قال : قلت له : روى عن عبيد بن زرارة أنه لقي أبا عبد الله عليه السلام في السنة التي خرج فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ( 2 ) فقال له : جعلت فداك إن هذا قد آلف الكلام وسارع الناس إليه ، فما الذي تأمر به ؟ فقال : اتقوا الله واسكنوا ما سكنت السماء والأرض . قال : وكان عبد الله بن بكير يقول : والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما من خروج وما من قائم . قال : فقال لي أبو الحسن عليه السلام : الحديث على ما رواه عبيد ، وليس على ما
--> ( 1 ) هو محمد بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب قد لقبوه بالمهدي رجاء أن يكون هو المهدى الموعود لما روى على رسول الله صلى الله عليه وآله " المهدى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى " كما توهم ذلك في المهدى العباسي وقد مر تحقيق ذلك في ج 51 ص 86 فراجع . ومحمد هذا خرج في أيام المنصور ، وبعد ما قتل لقبوه بالنفس الزكية . ( 2 ) هو أخو محمد الملقب بالنفس الزكية خرج بعد أخيه وقتل بباخمرى . وترى الحديث في المصدر ص 266 . والذي بعده ص 346 .